• علاج يغيّر حياتك
    Treatments and services

حصى المسالك البولية

تؤثر حصى الكلى على ما يقرب من 1 من كل 10 أشخاص وهي أكثر شيوعاً عند الرجال. وتحدث حصى الكلى في معظم الأحيان لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 50 عام، ويمكن أن تتكرر حتى إذا تم إجراء التعديلات على نمط الحياة.

وتعتبر حصى الكلى غالباً عديمة الأعراض ويتم الكشف عنها خلال الفحوص التي تُجرى لحالات أخرى. وفي حال كانت حصى الكلى ذات أعراض فإنها قد تتسبب بآلام في الظهر ووجود الدم في البول والتهاب متكرر في المسالك البولية. وفي حال خرجت الحصى من المسالك البولية فإنها تتسبب بسدّ أنبوب الحالب غالباً وعندئذ يظهر في الغالب ألم مفاجئ وحاد للغاية. وهذا عادة ما يأتي على شكل تشنج ويتركز حول منطقة العانة والفخذ. وفي الرجال يمكن أن ينتشر الألم وصولاً إلى الخصيتين. وغالباً ما يتم إحضار المرضى الذين يعانون من المغص الحالبي إلى قسم الحوادث والطوارئ بسبب شدة الأعراض.

وفي العادة، يتم إجراء التشخيص من خلال التصوير المقطعي المعزز، والذي يكشف عن مجموعة كبيرة من الحصى المتنوعة الأحجام والأشكال. كما يمكن أيضاً استخدام تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية ولكنها أقل دقة وربما لا تستطيع الكشف عن الحصى الصغيرة؛ إلا أنه يمكن أن يكون من المفيد للمريض المتابعة من أجل الحد من التعرض للإشعاع. كما يمكن أن تكشف الأشعة السينية المسطحة عن الحصى الكثيفة التي تنتج عادة عن الكالسيوم ولكن مرة أخرى تعتبر تقنية الفحص هذه أقل حساسية ودقة من تقنية التصوير المقطعي.

وفي حال كانت حصى الحالب صغيرة (أقل من 5 مم) فإن هناك فرصة كبيرة لإزالة هذه الحصى دون أي تدخل جراحي. إذ إن الأقراص المسماة حاصرات ألفا (التي عادة ما تستخدم في الرجال الذين يعانون من صعوبات التبول) تساعد على استرخاء الحالب وبذلك تزيد معدل مرور الحصى وتقلل من الوقت اللازم لمرور هذه الحصى وكذلك تقلل كمية المسكنات اللازمة.

في حال الفشل في تمرير الحصى عبر الحالب بشكل تحفظي، وفي حال كان هناك ألم لا يمكن السيطرة عليه، أو انسداد كبير في الكلى، أو وجود ضرر في وظائف الكلى أو ظهور علامات العدوى بعد ذلك، فلا بد من اتخاذ الإجراءات العاجلة. وغالباً ما تنطوي هذه الإجراءات على وضع أنبوب من البلاستيك يسمى دعامات جي جي والتي تمتد من الكلى إلى المثانة وبذلك توسّع نظام التصريف في الكلى. ويتم إدخال هذه الدعامات تحت التخدير العام عن طريق المنظار والذي يُدخل من أسفل مجرى البول إلى المثانة، ولا تنطوي هذه العملية على جروح أو شقوق جلدية.

العلاجات الأخرى التي يتم اللجوء إليها للتعامل مع حصى المسالك البولية يمكن أن تشتمل على الآتي:

  • الموجات الصادمة خارج الجسم لتفتيت الحصى
    يتم تنفيذ هذا الإجراء في العيادة الخارجية بينما يكون المريض واعياً ومستلقياً بالعادة على ظهره. وغالباً ما يعطى المريض مسكنات للألم على شكل حقن أو أقراص قبل البدء بالعلاج. وتتركز موجات الصدمة العالية الطاقة على الحصى إما باستخدام الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية في محاولة لتفتيت الحصى إلى أجزاء أصغر. وقد تأخذ العملية ما يصل إلى ثلاث جلسات قبل أن يتضح ما إذا كانت الحصيّات قد تفتت أم لا. وبمجرد تفتيت الحصى سيقوم المريض بتمريرها مع البول. والمضاعفات الناجمة عن هذه العملية غير شائعة ولكنها تشمل: ظهور الدم في البول ورضوض في الكلى وألم ناجم عن مرور الأجزاء المفتتة من الحصى التي قد تعلق في الحالب.
  • التنظير البولي
    تجرى هذه العملية عادة تحت التخدير العام كعملية تستغرق يوماً واحداً. ويتم العمل من خلال منظار صغير يجري إدخاله عبر الإحليل إلى المثانة ومن ثم للأعلى إلى الحالب والكلى إذا لزم الأمر. وتتم رؤية الحصى مباشرة، وغالباً يتم تفتيتها بالليزر وتتم إزالة الأجزاء المفتتة عبر سلة. وفي العادة يتم إدخال دعامة جي جي في نهاية العملية لوقف انسداد الكلى بسبب تورم أنبوب الحالب أو بسبب وجود الدم أو شظايا الحصى في الحالب. والمضاعفات الكبيرة من هذه العملية عادة ما تكون نادرة وتتمثل بحدوث الضرر على الحالب؛ وهذه أكثر المضاعفات التي يخشاها المختصون.
  • استخراج حصى الكلية عن طريق الجلد
    عادة ما يقتصر هذا الإجراء على علاج الحصى الكبيرة في الكلى أو الحالب. وينطوي هذا الإجراء على إدخال المريض إلى المستشفى والبقاء فيها لعدة أيام. وتحت التخدير العام، يتم عمل شق صغير في الجلد ويتم ثقب الكلية باستخدام إبرة رفيعة. ومن ثم يتم توسيع هذا المجرى وإدخال أنبوب بلاستيكي داخل الكلية ومن خلاله يمكن إدخال منظار. ومن ثم يتم تحديد مكان الحصى وتجري إزالتها إما بالكامل أو بتفتيتها إلى أجزاء صغيرة. وعادة بعد العملية، يُترك المريض والأنبوب الصغير خارج من كليته لعدة أيام. ومضاعفات هذه العملية تشمل على الفشل في الوصول إلى الكلية، والنزيف، والأضرار التي تلحق بالأعضاء والأجهزة المحيطة بالكلية.

وبمجرد إزالة الحصى، يصبح الهدف الأساسي من العلاج هو منع تكرار تشكل الحصى. ويمكن أن يكون من الفائدة تغيير تدابير نمط الحياة، مثل المواظبة على تناول كمية عالية من السوائل (2-3 لتر/يوم) والتقليل من تناول الملح والبروتين الحيواني في الحمية الغذائية. والتعليمات الدقيقة ستتوقف على نوع الحصى المتشكلة.

ولدينا في الوحدة استشاري أمراض الكلى الذي يعمل كجزء من فريقنا والذي يمكنه التحقق من السبب المحدد الذي أدى لنشوء حصى الكلى، فضلاً عن المسائل الطبية الأخرى التي يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى. ومن هذا، يمكن إنشاء خطة إدارة فردية من أجل تقليل فرص تشكّل المزيد من الحصى.