• علاج يغيّر حياتك
    Treatments and services

سلس البول

سلس البول (أو تسرب البول اللاإرادي) هو مشكلة شائعة تؤثر تقريباً على 1 من كل 3 أشخاص فوق 60 عاماً من العمر. وتعتبر هذه المشكلة أكثر شيوعاً لدى النساء ولكن يمكن أن تؤثر على الرجال أيضاً وغالباً ما تكون ناجمة عن جراحة البروستاتا. والإصابة بسلس البول هي مشكلة صحية لا تهدد الحياة، ولكن يمكن أن تضعف إلى حد كبير جودة الحياة لدى المريض المصاب بها من خلال التأثير على سلامته الجسدية والنفسية والاجتماعية.

وتنتج مشكلة السلس البولي إما عن طريق فرط نشاط المثانة، أو بسبب ضعف القاعدة الحوضية/العاصرة البولية أو كمزيج بين السببين معاً. ويُقال أن المرضى الذين يعانون من فرط نشاط المثانة يعانون من سلس البول الإلحاحي والأعراض المذكورة هي الذهاب إلى المرحاض مرات كثيرة، والحاجة إلى الجري بسرعة إلى المرحاض، وكذلك الحاجة إلى النهوض من الفراش ليلاً للتبول. ويُذكر أن المرضى الذين يعانون من ضعف في القاعدة الحوضية/العاصرة البولية لديهم سلس بولي ناجم عن الإجهاد ويذكرون حدوث السلس عند ممارسة الأعمال البدنية والسعال والعطاس والانحناء ورفع الأشياء. أما المرضى الذين يعانون من كلا النوعين فيُقال بأن لديهم أعراضاً مختلطة من السلس البولي.

ويتم تشخيص هذه الحالة عن طريق الفحص الدقيق للتاريخ المرضي، الحركة اليومية للمثانة (توثيق المستهلك من السوائل وكمية البول الناتجة)، والفحص البدني والفحوص المتخصصة مثل معدل التدفق، وفحص المثانة بعد إفراغها، وديناميكيا البول.

وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من السلس البولي المستعجل، فإن الإدارة الأولية للمرض تشمل ما يلي:-

  • إحداث التغييرات على نمط الحياة بما في ذلك الاستفادة المثلى من الوزن والكمية المستهلكة من السوائل وتجنب السوائل المهيجة مثل تلك التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية.
  • تدريب المثانة لزيادة الفترات الفاصلة بين كل عملية تفريغ للمثانة.
  • تمارين قاعدة الحوض – إن تعزيز قوة القاعدة الحوضية أثبت قدرته على كبح الحاجة الملحة للتبول. ويمكن تعلم هذه التمارين تحت الإشراف الرسمي من قبل المعالج الفيزيائي المتخصص.
  • الأدوية المضادة للفعل الكوليني – وهي الأقراص التي تهدأ المثانة وتعتبر ذات فعالية لدى حوالي 60% من المرضى.

في حال فشل هذه التدابير، تتوفر خيارات جراحية باضعة وتشمل ما يلي:

  • تحفيز العصب الظنبوبي عن طريق الجلد – هو علاج في العيادة الخارجية، ويشابه الوخز بالإبر وينطوي على التحفيز الكهربائي للعصب الموجود في الكاحل. ويعتبر هذه الإجراء آمن وفعال للمرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى معتدلة.
  • حقن البوتوكس داخل المثانة – وتنطوي هذه العملية على إجراءات الحالة اليومية الطفيفة حيث يتم حقن البوتوكس في أماكن عدة في جدار المثانة، ويتم تنفيذ ذلك عن طريق المنظار الذي يتم إدخاله في مجرى البول، وتتميز هذه العملية بنسبة نجاح تبلغ 80%. والأثر الجانبي الوحيد لها والذي شوهد في 10% من المرضى فقط هو الضعف المؤقت في تفريغ المثانة والذي يتطلب استخدام القسطرة. ويتعين تكرار هذا العلاج مرة واحدة كل 6 – 9 أشهر.
  • تعديل العمليات العصبية في العجيزة – يتم زرع جهاز إلكتروني صغير، يمكن اعتباره بمثابة جهاز تنظيم عمل المثانة، في أسفل الظهر على مرحلتين. وبمجرد زراعة هذا الجهاز بنجاح، فإنه يعمل بفعالية عند حوالي ثلثي المرضى لمدة 8 سنوات.
  • تقوية المثانة – وهي عملية جراحية كبرى تنطوي على توسيع المثانة مع تصحيح أمعاء المريض. وغالباً ما تؤدي هذه العملية إلى تفريغ المثانة دون معيقات ، ويمكن أن تتطلب أحياناً قسطرة ذاتية متقطعة.
  • التحول البولي – يستخدم هذا الإجراء كملاذ أخير للمرضى الذين إما ليسوا على استعداد لاستخدام القسطرة أو فشلت معهم جميع أشكال العلاج الأخرى.

للمرضى الذين يعانون من السلس البولي الناجم عن الإجهاد، فإن الإدارة الأولية لحالاتهم تتضمن الآتي:

  • تحسين الوزن
  • تمارين القاعدة الحوضية
  • تنظيم استهلاك السوائل
  • الاهتمام بعوامل المفاقمة مثل السعال والإمساك ..إلخ

في حال فشل هذه التدابير، فإن الخيارات اللاحقة هي جراحية وتشتمل على الآتي:

  • شريط منصف في مجرى البول – ويسمى أيضاً شريط الشد الحر في منتصف المهبل، أو الشريط العابر للمصراع. وهذه العملية هي عملية باضعة في الحد الأدنى، وتُجرى في يوم واحد تحت التخدير العام. وتعتبر نتائجها جيدة جداً مع تحسن في التماسك البولي لدى نسبة 80 – 85 % من الحالات. وتشتمل المضاعفات على المدى الطويل على ~ 5% من مشاكل تفريغ المثانة والتي تتطلب القسطرة، وخطر صغير من الألم المزمن في الخاصرتين، وكذلك فرط نشاط المثانة.
  • شد المثانة – وهي عملية مفتوحة (عبر شق أفقي في أسفل البطن) أو بالمنظار (عبر فتحة صغيرة) تهدف إلى شد عنق المثانة للأعلى وتثبيته بالجزء الخلفي من عظم العانة. وهي عملية أكبر من عملية الأشرطة عبر المجاري البولية، لكن النتائج متشابهة.
  • الرافعات المهبلية العانيّة – وهي عملية لا تختلف عن الأشرطة في منتصف مجرى البول، ولكنها تستخدم الأنسجة التي يتم جمعها من جسم المريض نفسه. وتنطوي هذه العملية على جراحة كبرى من خلال إحداث شق في البطن يشبه الشق المحدث في عملية شد المثانة وكذلك إحداث شق في المهبل كما هو الحال في الأشرطة التي تزرع في منتصف المهبل. وعادة تخصص هذه العملية للحالات التي فشل معها أول خيارين جراحيين باضعين.

ولدى وحدة المرضى الخصوصيين في مستشفى رويال فري فريق استشاريين من ذوي الكفاءة العالية والمدربين بشكل كامل، وكذلك فريق من الممرضين المتخصصين وأخصائيي العلاج الطبيعي، ممن يقدمون أعلى مستوى من الرعاية. كما لدينا خبرة كبيرة ليس فقط في تشخيص سبب السلس البولي، إنما أيضاً في الطرق الأكثر فعالية والأقل بضعاً في علاج هذه المشكلة الصحية بنجاح.